السيد محمد صادق الروحاني
115
زبدة الأصول ( ط الثانية )
مشروطا . وان كان القيد دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة وصيرورته ذا مصلحة ، كالزوال بالنسبة إلى صلاة الظهر ، والسفر بالنسبة إلى صلاة القصر ، كان القيد اختياريا ، أم غير اختياري لا يصح الطلب الحالي قبل حصول الشرط بل يتعين ان يعلق الطلب على حصوله لعدم المصلحة في الفعل قبله ، فلا مقتضى للطلب قبل تحققه : لان الأوامر تابعة للمصالح فلا محالة يكون الواجب واجبا مشروطا . وما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » من أنه إذا كان الفعل مطلوبا على تقدير دون جميع التقادير يكون الطلب متعلقا به مطلقا غير معلق ، ولكن المتعلق هو الفعل على ذلك التقدير . يتم في القيود غير الاختيارية الدخيلة في استيفاء المصلحة بناءً على امكان الواجب التعليقي ، ولا يتم في القيود الدخيلة في تحقق المصلحة في الفعل : إذ ليس المراد من الطلب الفعلي هو الانشاء كما هو واضح ، بل هو ، الشوق فعلا إلى الفعل ، أو اعتبار كون المادة على عهدة المأمور ، أو الطلب الفعلي على اختلاف المسالك ، ومن البديهي ان الفعل الذي لا مصلحة فيه بالفعل ، وانما يحدث فيه مصلحة بعد ذلك لا يكون متعلقا للشوق الفعلي للمولى ، ولا يعتبر ذلك الفعل على عهدة المأمور والا كان الاعتبار لغوا وبلا منشأ ، فلا مناص عن تعليق الامر على ذلك الشيء . فالمتحصل ، انه في الواجب المشروط لا بد وان يرجع القيد إلى الهيئة ولا يصح جعله من قيود المادة . واما المورد الثالث : وهو رجوع القيد إلى المادة المنتسبة .
--> ( 1 ) راجع مطارح الانظار ص 46 الشطر الثالث ( فظهر من ذلك . . . ) والعبارة الأوضح ص 52 - 53 الشطر 32 عند قوله : فإن تقييد الطلب حقيقة مما لا معنى له . . . الخ بتصرف .